جميع حقوق النشر محفوظة 2026
يمثل محمد دحلان تيارًا داخل حركة فتح وزنه يقل أو يزيد على 29%، وهذه النسبة مستمدة من حجم كتلة فتح البرلمانية في المجلس التشريعي وعددها (43 مقعدًا)، خمسة عشر يتبعون للتيار الإصلاحي (تيار دحلان).
يمتلك النائب محمد دحلان علاقات جيدة مع الرباعية العربية، وقد تبنت الأخيرة خارطة طريق للمصالحة بين الرئيس محمود عباس وبين محمد دحلان وصولاً للمصالحة مع حماس، ولكن عباس أفشل تلك الجهود، وبدأ عباس باتخاذ خطواته غير المسبوقة تجاه قطاع غزة، ليضيف للحصار المفروض على القطاع حلقات جديدة، وصلت إلى درجة تجاوز الأعراف الوطنية والأخلاقية والإنسانية مثل: قطع رواتب المحررين، ووقف التحويلات المرضية (السرطان)، والخصومات على موظفي غزة مقابل تعيينات وزيادات في رواتب زملائهم بالضفة المحتلة... إلخ.
ما سبق ساهم في انطلاق حوار جاد بين التيار الإصلاحي وبين حماس، ليس على قاعدة لجنة التكافل وضخ المساعدات فقط، بل على قاعدة أعم وأشمل تقوم على تقييم المرحلة ومراجعة الذات، وتعزيز الشراكة والمشاركة والاحترام المتبادل، وعلى قاعدة دراسة التجارب التاريخية للحروب الأهلية في العالم، وكيف تم تجاوزها، فالكل مؤمن بضرورة المصالحة المجتمعية وإعادة الحقوق لأصحابها، والعمل على إنقاذ غزة، والمشروع الوطني على قاعدة إنهاء الانقسام لا الانفصال.
بدأ الحوار بالقاهرة وفي قطاع غزة، وعقدت ورشات تفاكر شارك فيها نخب فكرية وسياسية من الطرفين ومن المستقلين، إلى أن نضجت تلك الأفكار لتتحول لبرامج عمل خلال زيارة رئيس حركة حماس بقطاع غزة يحيى السنوار والوفد المرافق للقاهرة ولقائهم بالمخابرات المصرية وبقيادة التيار الإصلاحي لفتح.
تمخضت عن لقاءات القاهرة تفاهمات تؤسس لمرحلة جديدة قد تنجح في تجاوز الانقسام، والتخفيف من الحصار تقوم على ما يلي:
تلك التفاهمات التي ينتظرها المواطن الفلسطيني، تواجه تحديات مهمة ينبغي الوقوف أمامها، على سبيل المثال:
الخلاصة: منذ اللحظة الأولى لصدور بعض التسريبات حول التفاهمات بين حماس والقاهرة والتيار الإصلاحي لحركة فتح، عاد الأمل من جديد للشارع الفلسطيني، وهو ما يؤكد بأن حاضنة شعبية كبيرة ستتشكل لحماية تلك التفاهمات وأعتقد أنها الوحيدة التي تستطيع تجاوز التحديات التي قد تفرضها السلطة الفلسطينية أو التشابكات الإقليمية والدولية.