جميع حقوق النشر محفوظة 2026
هل ثمة من يأبى النجاح؟، الواقع يقول: نعم، وأنا أتفق، إنهم الذين يسيرون في الحياة بلا هدفٍ ولا خطة، ويتمنون على الله الأماني، وينسون أن ما نيل المطالب بالتمني، فأراحوا أنفسهم من عناء الاجتهاد.
في لقاء بعنوان: "كيف تخطط لحياتك؟"، تقول مدربة التنمية البشرية ولاء أبو سنجر: "لو تتبعنا الناجحين لوجدناهم استخدموا أدوات ساعدتهم على الوصول إلى النجاح، فهي المرشد إلى سواء السبيل، وكمقود السيارة، أيعقل أن تسير السيارة بلا مقود؟!، ومن أهم الأدوات الخطة"، فما الخطة؟، وكيف تساهم في تحقيق النجاح؟
الخطة كما يعرفها علم التخطيط: "تقريرٌ يُكتب لعملٍ مُستقبلي مُحدّد لتحقيق هدفٍ أو مجموعة أهدافٍ مُعيّنة في وقتٍ زمنيٍ مُحدّد، بحيث يشرح بالتفصيل ما يجب فعله، ومتى، وكيف سيتحقق ذلك، ومن سيقوم به، ويشمل التقريرُ الحالة المتوقّعة، والأفضل، والأسوأ".
وتشريحًا للتعريف السابق يتضح أن الخطة تنم عن رغبة عند الإنسان في تحقيق تقدم في حياته على صعيدٍ واحدٍ أو أكثر، وتفيد أن الإنسانَ واثقُ الخطوةِ يمشي في الحياة، وهي ليست بعيدة عن قول الله (عز وجل): "أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَىٰ أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ" (الملك: 22)، والمتأمل في ما وراء كلمات هذه الآية يلحظ أنها جاءت على صيغة تساؤل ومقارنة بين متناقضين "مكبًّا" و"سويًّا"، تفيد الأولى أن الإنسان يعيش حياته "على البركة"، أما الثانية فتفيد أن الإنسان يسير وفق خطة ورؤية.
وبالعودة إلى "هل لديك خطة؟" إن كانت الإجابة "نعم"، فأتمنى لك التوفيق، وإن كانت "لا" فهل لأنك لا تريد؟، أم لأنك لا تعرف؟، إن كنتَ لا تريد، فأنت مخطئ، وإن كنتَ لا تعرف، فإليك بعض النصائح:
أختمُ ببعض الأفكار التي قد تصلح لتكون ضمن خطتك:
أختم بما قد يسأله سائلٌ: ما الخطة الأكثر فائدة للإنسان؟
أظن أن الخطة السنوية هي الأقرب، فهي تتيح له المجال لتحقيق الكثير من أهدافه وطموحاته، وتعينه على تعويض ما قد يعيقه من طوارئ.