جميع حقوق النشر محفوظة 2026
كعادة الإسرائيليين في كل حدث، لا يقرؤون من كتاب واحد، بل يقدمون قراءات متباينة وتقييمات مختلفة وآراء متعددة، تعطي القارئ مسحاً بيانياً عن كيفية تشكل الرأي العام الإسرائيلي، وأثره في صناعة القرار.
جاءت التقييمات الإسرائيلية للجمعة الثلاثين من مسيرات العودة، استكمالا للتغطية التي دأبت عليها وسائل الإعلام الإسرائيلية للمسيرات التي انطلقت أواخر مارس، وتداخلت فيها التغطيات الإخبارية اليومية، مع التحليل السياسي، مع الرأي الشخصي.
انقسم الإسرائيليون في قراءتهم لأحداث مسيرات العودة في جمعتها الأخيرة، نظرا لوتيرتها، أم نتائجها، أم سياقاتها السياسية، التي سبقتها وواكبتها، وجاءت الآراء على النحو التالي:
قد يكون من نافلة القول إن هذه القراءات الإسرائيلية لمسيرات الجمعة الأخيرة عبرت عن تباين جدي لما تشهده الساحة السياسية والحزبية، مما وجد طريقه لنقاشات المجلس الوزاري المصغر، ويمكن ببساطة قراءة المواقف السياسية والعسكرية والأمنية التي تشهدها تلك النقاشات من التقييمات المشار إليها أعلاه.
أخيرا.. فإن القراءات الإسرائيلية السابقة لمسيرات الجمعة الأخيرة، ورغم تباينها في التشخيص والتقييم، لكنها قد تكون اتفقت، على أن الهدوء الذي واكب هذه المسيرات بعكس سابقاتها، إما أن يشجع استمرار إرسال الرسائل التي وصلت غزة، لأنها أثبتت جدواها، بزعم تلك القراءات، أو أن هذا الهدوء ليس سوى سحابة صيف، سرعان ما تغادرنا، إن ثبت أنه لم يؤتِ أكله مع صانع القرار الإسرائيلي بالتعامل الجدي مع تخفيف الحصار، وصولا لرفعه كلياً.