ما حكم الحلف بالله كثيرًا؟.. الإفتاء تجيب!

12:10 ص، 24 أغسطس 2023

صورة أرشيفية

ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤالًا يقول فيه صاحبه: "شخص كثير الحلف بالله تبارك وتعالى في كل صغيرة وكبيرة، وأصبح هذا الأمر عادة على لسانه، فكيف يكون التوجيه الشرعي فيما يفعله هذا الشخص":

الإجابة:

أمرنا الله تبارك وتعالي بحفظ الأيمان، فقال سبحانه وتعالى: ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ «المائدة: 89»، ونهانا عن الإقدام عليها دون حاجة مُلحَّة لها، تعظيمًا له جلَّ شأنه، فكلَّما كان الإنسان أكثر تعظيمًا لله تعالى كان أكمل في العبودية، ومن كمال التعظيم أن يكون ذكر الله تعالى أجلَّ وأعلى عند المسلم من أن يستشهد به في غرض من الأغراض الدنيوية.

اقرأ أيضا: الإفتاء المصرية تعلق على "زواج التجربة" بعد تحريمه من الأزهر

قال الإمام الرازي في "مفاتيح الغيب" «6/ 424-425­، ط. دار إحياء التراث العربي»: «قوله: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ «البقرة: 224» نهيٌ عن الجرأة على الله بكثرة الحلف به، لأنَّ مَن أكثر ذكر شيءٍ في معنى من المعاني فقد جعله عرضة له،.. والحكمة في الأمر بتقليل الأيمان: أنَّ مَن حلف في كلّ قليل وكثير بالله، انطلق لسانه بذلك، ولا يبقى لليمين في قلبه وَقْع، فلا يؤمَن إقدامه على اليمين الكاذبة، فيختلُّ ما هو الغرض الأصلي في اليمين» اهـ.

وقال العلامة الزمخشري في "الكشاف" «4/ 586، ط. دار الكتاب العربي»: في معنى قوله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ﴾ «القلم: 10»: «حَلَّاف: كثير الحلف في الحق والباطل، وكفى به مزجرةً لمن اعتاد الحلف» اهـ.

وقال الإمام ابن قدامة في "المغني" «9/ 489، ط. مكتبة القاهرة»:«يكره الإفراط في الحلف بالله تعالى؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ﴾ «القلم: 10»، وهذا ذم له يقتضي كراهة فعله، فإن لم يخرج إلى حد الإفراط، فليس بمكروه، إلا أن يقترن به ما يوجب كراهته» اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

 

المصدر / وكالات
شارك

كاريكاتير

vwSgF

متعلقات

ما قصة مسجد "كوشلات" الذي تقام فيه الصلاة مرة واحدة سنويا؟

26 أغسطس 2023

بالصور المدلل: حفظة القرآن الكريم سيحققون العزة والكرامة وينتصرون على الاحتلال

24 أغسطس 2023
توضيحية

خبر تحذير من مخالفات إشهار عقود الزواج في المساجد

17 أغسطس 2023