الرئيسية | كتاب فلسطين | تفاصيل المقال

قانون المواطنة العنصري استمرار لعنصرية الكيان

محمد مصطفى شاهين

كاتب
10:00 ص،24 مارس 2022

ونحن نستذكر اليوم العالمي للقضاء على التمييز العنصري الذي يوافق الـ٢١ من مارس لا تزال الممارسات العنصرية التي توجه من السياسة الصهيونية وأجهزتها الأمنية ومؤسساتها تجاه الشعب الفلسطيني حاضرة ضد الأرض والإنسان والهوية الفلسطينية وتأتي في إطار سياسة رسمية ممنهجة والتي كان آخرها مصادقة الكنيست بالقراءة الثالثة على قانون المواطنة العنصري الذي يستخدم لمنع المواطنين العرب من نيل حقوقهم في شكل واضح من أشكال التمييز العنصري بهدف منع لم شمل عائلات فلسطينية يكون أحد أفرادها يحمل الهوية الزرقاء من سكان الداخل المحتل والآخر من سكان قطاع غزة الضفة الغربية المحتلة في انتهاك لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية التي ترفض جريمة الفصل العنصري ومنها إلى المادة 15 من قرار الجمعية العامه 3068 لسنة 1973 الذي وقع عليه الكيان ويتضمن التعهد بالعمل من أجل احترام حقوق الإنسان ومحاربة التمييز العنصري.

ونتيجة لتلك العوامل أصدرت منظمة العفو الدولية (أمنستي) تقريرها الذي أكدت فيه أن الفصل العنصري الذي يمارسه الكيان الصهيوني هو نظام هيمنة قاسٍ، وجريمة ضد الإنسانية، وما يحدث هو نظام فصل عنصري (أبارتهايد)، وأن معاناة الفلسطينيين من أشكال التمييز العرقي والديني وأنهم يحرمون الشعب الفلسطيني من حقوقهم بشكل ممنهج.

وبناءً على ذلك يمكن القول إن الاحتلال هو آخر دولة فصل عنصري تقف في وجه القانون الدولي والأعراف الدولية، وإن إصدار قانون المواطنة العنصري يأتي استمراراً لسلسلة من القوانين العنصرية التي سبقتها مثل قانون يهودية الدولة وقانون إلغاء اللغة العربية وقانون احتجاز جثامين الشهداء وقانون العودة الصهيوني الذي يسمح لكل يهود العالم بالعودة إلى الكيان في الوقت الذي يُحرم منه أصحاب الحق الأصليون من الفلسطينيين. إن كل هذه القوانين وغيرها تحمل تمييز عنصري راسخ في دولة الكيان وليس فقط قانون المواطنة بالقانون العنصري الطارئ بل كل القوانين العنصرية ليست بجديدة على العقيدة الصهيونية التي تتبنى التمييز العنصري من خلال تشريعها قتل غير اليهود من الأغيار أي غير اليهود واعتبار أنفسهم شعب الله المختار وأن غيرهم أقل منزلة منهم.

ولعل تصريح وزيرة الداخلية الصهيونية ايليت شاكيد العنصرية بأن تضافر الجهود قادت إلى نتيجة مهمة للكيان بتحصينه كدولة يهودية من خلال قانون المواطنة.

وفي ظل كل هذه المؤشرات التي تؤكد عنصرية دولة الاحتلال جيشاً ومجتمعاً وأجهزة، فإن المطلوب من الجميع تضافر الجهود إعلامياً وشعبياً و دبلوماسياً لأجل كشف الوجه الحقيقي لهذا الاحتلال العنصري أمام المجتمع الدولي وأمام أحرار العالم وصولاً إلى مقاطعته وتجريمه أمام العالم في كل المحافل الدولية، وهذا هو أقل ما يمكن أن يحدث تجاه هذه الجرائم العنصرية الصهيونية.

شارك

متعلقات

المنافع الإسرائيلية من الممرّ القارّي الجديد

23 سبتمبر 2023

مع بدء السنة الدراسية الجديدة؟

27 أغسطس 2023

الشيخ صالح العاروري قائد وقاهر

27 أغسطس 2023